كاريــculture
جورب لبابا نوال!
قال لي الكاتب والروائي الليبي محمد العريشية، في لقاء مقتضب شاركنا فيه الكاتب الصديق عبد الرزاق بوكبة، إن الكتاب الجزائري لم يدخل أكبر المكتبات الليبية سوى في العشر الأواخر من شهر ديسمبر الجاري، مضيفا أنه علم من بعض المكتبيين الليبيين بأن الطلب على المؤلفات الجزائرية زاد في الآونة الأخيرة، وبالتحديد بعد مباراة أم درمان بين الخُضر والفراعنة !!
نعم، كان العريشي جادا في حديثه معنا، بل إنه أقسم لنا بأن زيارته الأولى هذه إلى الجزائر جاءت بتحفيز من هدف عنتر يحيى !!
حديث الضيف الليبي دفعنا – بعد نوبة فكاهة و »تقطاع في المصاروة » – إلى الحديث عن أهم الأسماء الأدبية الجزائرية التي أدخلتها رٍجل عنتر إلى المكتبات الليبية، لكن العريشي لم يزد على ذكر اسمين أو ثلاثة أسماء لكتاب جزائريين مكرسين أصلا في المشهد الأدبي العربي، وهي الأسماء ذاتها التي مثّلت الإنتاج الجزائري في معرض بيروت للكتاب في طبعته الأخيرة التي نقلت »الفجر » أجواءها في الأعداد السابقة، بما في ذلك استطلاع ميداني كشف غياب المنتوج الأدبي الجديد للأسماء الجزائرية الشابة، عن أروقة المعرض، بعد أسابيع قليلة من فعاليات معرض الجزائر الدولي للكتاب، والذي عرف استضافة دور نشر عربية جاءت لتسويق منتوجها هنا، من دون أن تعود إلى ديارها بعنوان جزائري واحد••
وضعٌ يدفعنا ونحن بصدد قطف الساعات الأخيرة من سنة 2009، إلى استنساخ السؤال القديم/الجديد، لمن يطبع الكتاب في الجزائر ؟ وأين هي العناوين التي أنتجت في السنتين الأخيرتين والتي فاقت 2200 عنوان، بحسابات السيدة تومي؟؟ لماذا لا يعرف العرب غير وطار وواسيني ومستغانمي؟؟ ما هو سرّ حرب الناشرين في الجزائر ؟ ولماذا يحرص بعض المنشقين عن النقابة على تأسيس تنظيم جديد على شكل فوروم لناشري الكتب؟؟ لماذا يفعلون ذلك بالتحديد، قبل موسم ريع تظاهرة تلمسان عاصمة للثقافة الإسلامية 2011 ؟؟؟ هذه الأسئلة وأخرى لن نناقشها سهرة اليوم في برنامج الاتجاه المعاكس بقناة »الجزيرة » وإنما سنضعها داخل جورب قديم، أمام مدفأة الشتاء، علّ »بابا نوال » ينتبه إليها الليلة، ويحملها معه في طريقه إلى غرفة تومي••
رشدي رضوان

































3 janvier 2010
Non classé